ابن أبي الحديد
38
شرح نهج البلاغة
وإن يقتلوا ابني بديل وهاشما * فنحن تركنا منكم القرن أعضبا ونحن تركنا حميرا في صفوفكم * لدى الحرب صرعى كالنخيل مشذبا وأفلتنا تحت الأسنة مرثد * وكان قديما في الفرار مدربا ونحن تركنا عند مختلف القنا * أخاكم عبيد الله لحما ملحبا بصفين لما ارفض عنه رجالكم * ووجه ابن عتاب تركناه ملغبا ( 1 ) وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا ومنكا ( 2 ) ونحن أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا ( 3 ) قال نصر : وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي عليه السلام ، قتل في المعركة ، وجزع علي عليه السلام لقتله . قال : وفى قتل هاشم بن عتبة ، يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وهو من الصحابة - وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله صلى الله عليه ، وشهد مع علي صفين ، وكان من مخلصي الشيعة : يا هاشم الخير جزيت الجنة * قاتلت في الله عدو السنة والتاركي الحق وأهل الظنه * أعظم بما فزت به من منه ! صيرني الدهر كأني شنه * وسوف تعلو حول قبري رنه ( 4 ) * من زوجة وحوبة وكنه *
--> ( 1 ) صفين : " عنه صفوفكم " . ملغب ، من اللغب ، وهو التعب والنصب ( 2 ) العريف : النقيب دون الرئيس ، والمنكب : من يعاونه . ( 3 ) المقشب : المخلوط . ( 4 ) الرنة : الندب والعويل على الميت