ابن أبي الحديد
39
شرح نهج البلاغة
قال نصر : والحوبة ( 1 ) القراب : ، يقال : لي في نبي فلان حوبة أي قربى ( 2 ) . قال نصر : وقال رجل من عذرة ، من أهل الشام : لقد رأيت أمورا كلها عجب * وما رأيت كأيام بصفينا لما غدوا وغدونا كلنا حنق * كما رأيت الجمال الجلة الجونا خيل تجول وأخرى في أعنتها * وآخرون على غيظ يرامونا ثم ابتذلنا سيوفا في جماجمهم * وما نساقيهم من ذاك يجزونا كأنها في أكف القوم لامعة * سلاسل البرق يجد عن العرانينا ثم انصرفنا كأشلاء مقطعة * وكلهم عند قتلاهم يصلونا ( 3 ) قال نصر : وقال رجل ( 4 ) لعدي بن حاتم الطائي ، وكان من جملة أصحاب علي عليه السلام : يا أبا طريف ، ألم أسمعك تقول يوم الدار : " والله لا تحبق فيها عناق حولية " ( 5 ) ! وقد رأيت ما كان فيها ! - وقد كان فقئت عين عدى ، وقتل بنوه فقال : أما والله لقد حبقت في قتله العناق والتيس الأعظم ( 6 ) . قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، قال بعث علي عليه السلام خيلا ليحبسوا عن معاوية مادته ، فبعث معاوية الضحاك بن قيس الفهري في خيل إلى تلك الخيل ، فأزالوها
--> ( 1 ) وفي اللسان عن أبي عبيد : " وهي عندي كل حرمة تضيع إن تركتها ، من أم أو أخت أو ابنة أو غيرها " . ( 2 ) صفين 407 ، 408 . ( 3 ) صفين 405 ، 406 . ( 4 ) صفين : " نصر عن عمرو بن شمر بإسناده " . ( 5 ) الحبق : ضراط المعز ، والعناق : الأنثى من ولد المعز . ( 6 ) صفين 408 ، 409 .