ابن أبي الحديد
128
شرح نهج البلاغة
رأيت المقام على الاقتصاد * قنوعا به ذلة في العباد ومن جملتها : إذا النار ضاق بها زندها * ففسحتها في فراق الزناد إذا صارم قر في غمده * حوى غيره السبق يوم الجلاد . ومن الشعر المنسوب إليه : وإنا لتصبح أسيافنا * إذا ما انتضين ليوم سفوك منابرهن بطون الأكف * وأغمادهن رؤوس الملوك ومن شعره في الغزل : ولما تبينت المنازل بالحمى * ولم أقض منها حاجة المتورد زفرت إليها زفرة لو حشوتها * سرابيل أبدان الحديد المسرد ( 1 ) لرقت حواشيها ، وظلت متونها * تلين كما لانت لداود في اليد ومن شعره أيضا : وإذا تنازعني أقول لها قرى * موت يريحك أو صعود المنبر ما قد قضى سيكون فاصطبري له * ولك الأمان من الذي لم يقدر * * * وقد ذكر المسعودي في كتابه المسمى " مروج الذهب " ، أن أفعال علي بن محمد صاحب الزنج ، تدل على أنه لم يكن طالبيا ، وتصدق ما رمى به من دعوته في النسب ، لان ظاهر حاله كان ذهابه إلى مذهب الأزارقة ، في قتل النساء والأطفال والشيخ الفاني والمريض ،
--> ( 1 ) البدن : الدرع القصيرة ، وجمعه أبدان .