ابن أبي الحديد
109
شرح نهج البلاغة
( 126 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام لما عوقب على التسوية في العطاء وتصييره الناس أسوة في العطاء من غير تفضيل أولى السابقات والشرف : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ! والله لا أطور به ما سمر سمير ، وما أم نجم في السماء نجما ! ولو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وإنما المال مال الله ! ثم قال عليه السلام : ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ، ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في الناس ، ويهينه عند الله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ، وعند غير أهله ، إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم ، فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خليل ، والام خدين . * * * الشرح : أصل " تأمروني " : تأمرونني ، بنونين ، فأسكن الأولى وأدغم ، قال تعالى : ( أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة الزمر 64 .