ابن أبي الحديد

66

شرح نهج البلاغة

( 94 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ، حيارى في زلزال من الامر ، وبلاء من الجهل ، فبالغ صلى الله عليه في النصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة ( 1 ) . * * * الشرح : حاطبون في فتنة : جمع حاطب ، وهو الذي يجمع الحطب ، ويقال لمن يجمع بين الصواب والخطأ ، أو يتكلم بالغث والسمين : حاطب ليل ، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله . ويروى : " خابطون " . واستهوتهم الأهواء : دعتهم إلى نفسها . واستزلتهم الكبرياء : جعلتهم ذوي زلل وخطأ . واستخفتهم الجاهلية : جعلتهم ذوي خفة وطيش وخرق . والزلزال ، بالفتح : الاسم ، وبالكسر : المصدر والزلازل : الشدائد ، ومثله في الكسر عند الإسمية ، والفتح عند المصدر " القلقال " .

--> ( 1 ) ساقطة من مخطوطة النهج .