ابن أبي الحديد
64
شرح نهج البلاغة
ابن عبد المطلب " ، وقوله صلى الله عليه وآله : " سادة أهل محشر ، سادة أهل الدنيا : أنا وعلى وحسن وحسين وحمزة وجعفر " ، وقوله وقد سمع رجلا ينشد : يا أيها الرجل المحول رحله * هلا نزلت بآل عبد الدار ! أهكذا قال يا أبا بكر ! منكرا لما سمع ، فقال أبو بكر : لا ، يا رسول الله ، إنه لم يقل هكذا ولكنه قال : يا أيها الرجل المحول رحله * هلا نزلت بآل عبد مناف ( 1 ) عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف فسر صلى الله عليه وآله بذلك ، وقوله : " أذل الله من أذل قريشا " ، قالها ثلاثا ، وكقوله : " أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب " وكقوله : " الناس تبع لقريش ، برهم لبرهم ، وفاجرهم لفاجرهم " ، وكقوله : " أنا ابن الأكرمين " ، وقوله لبني هاشم : والله لا يبغضكم أحد إلا أكبه الله على منخريه في النار " ، وقوله : " ما بال رجال يزعمون أن قرابتي غير نافعة ، بلى إنها لنافعة ، وإنه لا يبغض أحد أهلي إلا حرمه الله الجنة " . والأخبار الواردة في فضائل قريش وبنى هاشم وشرفهم كثيرة جدا ، ولا نرى الإطالة هاهنا باستقصائها . وسطع الصبح يسطع سطوعا ، أي ارتفع ، والسطيع : الصبح . والزند : العود تقدح به النار ، وهو الأعلى ، والزندة : السفلى فيها ثقب ، وهي الأنثى ، فإذا اجتمعا قيل : زندان ولم يقل : زندتان تغليبا للتذكير ، والجمع زناد وأزند وأزناد . والقصد : الاعتدال . وكلامه الفصل ، أي الفاصل ، والفارق بين الحق والباطل وهو مصدر بمعنى الفاعل ، كقولك : رجل عدل ، أي عادل . والهفوة : الزلة ، هفا يهفو . والغباوة : الجهل وقلة ، الفطنة ، يقال : غبيت عن الشئ وغبيت
--> ( 1 ) لمطرود بن كعب الخزاعي . أمالي المرتضى 2 : 268