ابن أبي الحديد
32
شرح نهج البلاغة
الشرح : التعداد : مصدر . وخير : خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : فأنت خير مأمول . ومعنى قوله : " قد بسطت لي " ، أي قد آتيتني لسنا وفصاحة وسعة منطق ، فلا أمدح غيرك ، ولا أحمد سواك . ويعنى بمعادن الخيبة البشر ، لان مادحهم ومؤملهم يخيب في الأكثر ، وجعلهم مواضع الريبة ، لأنهم لا يوثق بهم في حال . ومعنى قوله عليه السلام : " وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة " أنه راج منه أن يدله على الأعمال التي ترضيه سبحانه ، ويستوجب بها منه الرحمة والمغفرة ، وكأنه جعل تلك الأعمال التي يرجو أن يدل عليها ذخائر للرحمة وكنوزا . والفاقة : الفقر ، وكذلك المسكنة . وينعش ، بالفتح : يرفع ، والماضي نعش ومنه النعش لارتفاعه . والمن : العطاء والنعمة ، والمنان من أسماء الله سبحانه .