ابن أبي الحديد
55
شرح نهج البلاغة
ولولاه ما عدت لهاشم إمرة * وكان مدى الأيام يعصى ويمتهن * * * [ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ونسبه ] وأما هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، عمه سعد بن أبي وقاص ، أحد العشرة ، وأبوه عتبة بن أبي وقاص ، الذي كسر رباعية ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد ، وكلم شفتيه وشج وجهه ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : ( كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ! ) ، فأنزل الله عز وجل : ( ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . ( 2 ) وقال حسان بن ثابت في ذلك اليوم : إذا الله حيا معشرا بفعالهم * ونصرهم الرحمن رب المشارق ( 3 ) فهدك ربى يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق ( 4 ) بسطت يمينا للنبي محمد ( 5 ) * فدميت فاه قطعت بالبوارق فهلا ذكرت الله والمنزل الذي ( 6 ) * تصير إليه عند إحدى الصواعق فمن عاذري من عبد عذره بعدما * هوى في دجوجي شديد المضايق ! ( 7 )
--> ( 1 ) الرباعية : السن التي بين الثنية والناب . ( 2 ) سورة آل عمران 128 . ( 3 ) ديوانه 291 . ( 4 ) الديوان : ( فأخزاك ربي ) . ( 5 ) الديوان : ( للنبي محمد ) . ( 6 ) الديوان : ( فهلا خشيت الله ) . ( 7 ) لم يذكر في الديوان .