ابن أبي الحديد
54
شرح نهج البلاغة
وكان محمد من نساك قريش ، وكان ممن أعان على عثمان في يوم الدار ، واختلف : هل باشر قتل عثمان أم لا . ومن ولد محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه الحجاز وفاضلها ، ومن ولد القاسم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، كان من فضلاء قريش ويكنى أبا محمد ، ومن ولد القاسم أيضا أم فروة ، تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي ، فأولدها الصادق أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما والسلام ، وإلى أم فروة أشار الرضى أبو الحسن بقوله : يفاخرنا قوم بمن لم نلدهم * بتيم إذا عد السوابق أو عدى ( 1 ) وينسون من لو قدموه لقدموا * عذار جواد في الجياد مقلد فتى هاشم بعد النبي وباعها * لمرمى علا أو نيل مجد وسؤدد ولولا على ما علوا سرواتها * ولا جعجعوا فيها بمرعى ومورد أخذنا عليكم بالنبي وفاطم * طلاع المساعي من مقام ومقعد وطلنا بسبطي أحمد ووصيه * رقاب الورى من متهمين ومنجد وحزنا عتيقا وهو غاية فخركم * بمولد بنت القاسم بن محمد فجد نبي ثم جد خليفة * فأكرم بجدينا : عتيق وأحمد وما افتخرت بعد النبي بغيره * يد صفقت يوم البياع على يد . قوله * ولولا على ما علوا سرواتها . . . * البيت ينظر فيه إلى قول المأمون في أبيات يمدح فيها عليا ، أولها : ألام على حبى الوصي أبا الحسن * وذلك عندي من أعاجيب ذا الزمن والبيت المنظور إليه منها قوله :
--> ( 1 ) ديوانه لوحة 91 .