ابن أبي الحديد

443

شرح نهج البلاغة

* كأن رعاله قزع الجهام ( 1 ) * وفى الحديث ( كأنهم قزع الخريف ) ( 2 ) . وتباينها : افتراقها . وتمخضت : تحركت بقوة ، يقال : تمخض اللبن إذا تحرك في الممخضة ، تمخض الولد : تحرك في بطن الحامل والهاء في ( فيه ) ترجع إلى المزن ، أي تحركت لجة المزن في المزن نفسه ، أي تحرك من السحاب وسطه وثبجه . والتمع البرق ولمع أي أضاء . وكففه : جمع كفه . والكفة كالدارة تكون في السحاب . وكان الأصمعي يقول : كل ما استطال فهو كفة بالضم ، نحو كفة الثوب ، وهي حاشيته وكفة الرحل ، والجمع كفاف ، وكل ما استدار فهو كفة بالكسر ، نحو كفة الميزان ، وكفة الصائد وهي حباله ، والجمع كفف . ويقال أيضا : كفة الميزان بالفتح . والوميض : الضياء واللمعان . وقوله : ( لم ينم ) أي لم يفتر ولم ينقطع ، فاستعار له لفظة النوم . والكنهور : العظيم من السحاب . والرباب : الغمام الأبيض ، ويقال : إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب ، وقد يكون أبيض ، وقد يكون أسود ، وهو جمع ، والواحدة ربابة ، وبه سميت المرأة الرباب . والمتراكم : الذي قد ركب بعضه بعضا ، والميم بدل من الباء . وسحا : صبا ، وسحابة سحوح ، وتسحسح الماء : سال ، ومطر سحساح ، أي يسح شديدا . ومتداركا : يلحق بعضه بعضا من غير انقطاع . وأسف : دنا من الأرض . وهيدبه : ما تهدب منه أي تدلى كما يتدلى هدب العين على أشفارها . ويمري الجنوب ، وهو بمعنى يحلب ويستدر ، ويروى ( تمريه الجنوب ) . على أن يعدى الفعل إلى المفعولين ، كما تقول حلبت الناقة لبنا . ويروى : ( تمتري الجنوب ) وهو بمعنى تمري ، من مريت الفرس وامتريته ، إذا استخرجت بالسوط ما عنده من الجري . وإنما

--> ( 1 ) لذي الرمة يصف فلاة ، وصدره : * ترى عصب القطا هملا عليه * ( 1 ) في النهاية لابن الأثير 3 : 215 ، من حديث لعلى .