ابن أبي الحديد

444

شرح نهج البلاغة

خص الجنوب بذلك لأنها الريح التي يكون عليها المطر . والدرر : جمع درة ، وهي كثرة اللبن وسيلانه وصبه . والأهاضيب : جمع هضاب ، والهضاب جمع هضب وهي حلبات القطر بعد القطر . والدفع : جمع دفعة ، بالضم وهي كالدفقة من المطر بالضم أيضا والشآبيب : جمع شؤبوب وهي رشة قوية من المطر ، تنزل دفعة بشدة ، والبرك الصدر وبوانيها ، تثنية بوان على ( فعال ) بكسر الفاء وهو عمود الخيمة ، والجمع بون بالضم ، قال الشاعر : أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك ( 1 ) ومن روى ( بوانيها ) أراد لواصقها ، من قولك : قوص بانية إذا التصقت بالوتر . والرواية الأولى أصح . وبعاع السحاب : ثقله بالمطر قال امرؤ القيس : وألقى بصحراء الغبيط بعاعه * نزول اليماني بالعياب المثقل ( 2 ) والعبء : الثقل ، واستقلت : ارتفعت ونهضت ، وهوامد الأرض ، هي الأرضون التي لا نبات بها . وزعر الجبال : جمع أزعر ، والمراد به قلة العشب . والخلا : الكلأ ، وأصله من الزعر ، وهو قلة الشعر في الرأس ، قال : من يك ذا لمة يرجلها * فإنني غير ضائري زعرى ( 3 ) وقد زعر الرجل يزعر ، قل شعره . وتبهج تسر وتفرح ، تقول : بهجني أمر كذا بالفتح ، وأبهجني معا ، أي سرني . ومن رواه بضم الهاء أراد يحسن ويملح ، من البهجة ، وهي الحسن ، يقال بهج الرجل بالضم ، بهاجة ، فهو بهيج ، أي حسن ، قال الله تعالى : ( من كل زوج بهيج ) ( 4 ) ، وتقول : قد أبهجت الأرض بالهمزة ، أي بهج نباتها وحسن .

--> ( 1 ) . . . ( 2 ) ديوانه . . ( 3 ) . . ( 4 ) سورة الحج 5 .