ابن أبي الحديد
442
شرح نهج البلاغة
والميدان : التحرك والاضطراب ، وماد الرجل يميد أي تبختر ورسوب الجبال : نزولها ، رسب الشئ في الماء ، أي سفل فيه ، وسيف رسوب : ينزل في العظام . وقوله : في ( قطع أديمها ) جمع قطعة ، يريد في أجزائها وأبعاضها . ويروى في ( قطع أديمها ) بضم القاف وفتح الطاء ، جمع قطعة وهي القطعة مفروزة ( 1 ) من الأرض ، وحكى أن أعرابيا قال : ورثت من أبى قطعة . ويروى في ( قطع أديمها ) بسكون الطاء . والقطع : طنفسة الرحل ، فنقل ذلك إلى هذا الموضع استعارة ، كأنه جعل الأرض ناقة ، وجعل لها قطعا ، وجعل الجبال ثابتة في ذلك القطع . وأديم الأرض : وجهها وظاهرها . وتغلغل الماء في الشجر : دخوله وتخلله في أصوله . وعروقه متسربة ، أي داخلة ، تسرب الثعلب ، أي دخل السرب ، وجوبات : جمع جوبة وهي الفرجة في جبل أو غيره . وخياشيمها : جمع خيشوم وهو أقصى الانف ، وتقول : خشمت الرجل خشما أي كسرت خيشومه . وجراثيمها : جمع جرثومة ، وهي أصل الشجر . وفسح : أوسع . ومتنسما ، يعنى موضع النسيم . والأرض الجرز التي لا نبات فيها ، لانقطاع المطر عنها ، وهذه من الألفاظ القرآنية ( 2 ) والروابي : التلاع وما علا من الأرض . والجداول : الأنهار الصغار ، جمع جدول . والذريعة : الوصلة . وناشئة سحاب : ما يبتدئ ظهوره . والموات ، بفتح الميم : القفر من الأرض ، واللمع : جمع لمعة ، وهي القطعة من السحاب أو غيره . وتباين قزعه ، القزع : قطع من السحاب رقيقة واحدها قزعة قال ، الشاعر :
--> ( 1 ) في الأصل : ( مقروبة ) ، تصحيف ، وانظر اللسان ( قطع ) . ( 2 ) من قوله تعالى في سورة السجدة 27 : ( أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الحرز فنخرج به زرعا ) .