ابن أبي الحديد

335

شرح نهج البلاغة

وأنتم لباس لهن ) ( 1 ) . وقال أهل اللغة : الرفث : القول الفاحش تخاطب به المرأة حال الجماع . ومر بالشعبي حمال على ظهره دن خل ، فوضع الدن وقال له : ما كان اسم امرأة إبليس ؟ فقال الشعبي : ذلك نكاح ما شهدناه . وقال عكرمة : ختن ابن عباس بنيه فأرسلني ، فدعوت اللعابين فلعبوا ، فأعطاهم أربعة دراهم . وتقدم رجلان إلى شريح في خصومة فأقر أحدهما بما ادعى عليه وهو لا يدرى ، فقضى شريح عليه ، فقال : أصلحك الله ! أتقضى على بغير بينة ؟ قال : بلى ، شهد عندي ثقة . قال ومن هو ؟ قال : ابن أخت خالتك . وجاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله مر بصهيب وهو أرمد يأكل تمرا ، فنهاه ، فقال : إنما آكله عن جانب العين الصحيحة يا رسول الله ، فضحك منه ولم ينكر عليه . وفى الخبر أنه صلى الله عليه وآله مر بحسان بن ثابت ، وقد رش ( 2 ) أطماره ، وعنده جارية تغنيه : هل على ويحكما * إن لغوت من حرج فقال صلى الله عليه وآله : ( لا حرج إن شاء الله ) . وقيل : إن عبد الله بن جعفر قال لحسان بن ثابت في أيام معاوية : لو غنتك فلانة جاريتي صوت كذا لم تدرك ركابك ، فقال : يا أبا جعفر : ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة 187 . ( 2 ) رش أطماره : غسلها . ( 3 ) سورة الحج 28 .