ابن أبي الحديد
271
شرح نهج البلاغة
واليافع : الغلام المرتفع ، أيفع وهو يافع ، وهذا من النوادر . وغلام يفع ويفعة ، وغلمان أيفاع ويفعة أيضا . قوله : ( وخبط سادرا ) خبط البعير إذا ضرب بيديه إلى الأرض ، ومشى لا يتوقى شيئا . والسادر : المتحير ، والسادر أيضا : الذي لا يهتم ولا يبالي ما صنع ، والموضع يحتمل كلا التفسيرين . والماتح : الذي يستقى الماء من البئر وهو على رأسها . والمائح : الذي نزل البئر إذا قل ماؤها ، فيملأ الدلاء . وسئل بعض أئمة اللغة عن الفرق بين الماتح والمائح ، فقال : اعتبر نقطتي الإعجام ، فالأعلى للأعلى ، والأدنى للأدنى . والغرب : الدلو العظيمة . والكدح : شدة السعي والحركة ، قال تعالى : ( يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) ( 1 ) . قوله : ( وبدوات ) ، أي ما يخطر له من آرائه التي تختلف فيها دواعيه ، فتقدم وتحجم ومات غريرا ، أي شابا ، ويمكن أن يراد به أنه غير مجرب للأمور . والهفوة : الزلة ، هفا يهفو . لم يفد عوضا ، أي لم يكتسب . وغبر جماحه : بقاياه ، قال أبو كبير الهذلي : ومبرأ من كل غبر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل ( 2 ) والجماح : الشرة وارتكاب الهوى . وسنن مراحه ، السنن : الطريقة ، والمراح : شدة الفرج والنشاط . قوله : ( فظل سادرا ) ، السادر هاهنا : غير السادر الأول ، لأنه هاهنا المغمى عليه كأنه
--> ( 1 ) سورة الانشقاق 6 ( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 84 والمغيل ، من الغيل ، وهي أن تغشى المرأة وهي ترضع ، فذلك اللبن الغيل .