ابن أبي الحديد
223
شرح نهج البلاغة
وغض الأطراف ، جمعها ، وخفر الاعراض ، الخفر : الحياء ، والاعراض ، جمع عرض وهو الجسد ، يقال : فلان طيب العرض أي طيب ريح البدن ، ومن رواه ( الاعراض ) بكسر الهمزة جعله مصدرا ، من أعرض عن كذا . قولها : ( وقصر الوهازة ) ، قال ابن قتيبة : سألت عن هذا فقال لي من سألته : سألت عنه أعرابيا فصيحا فقال : الوهازة : الخطوة ، يقال للرجل . إنه لمتوهز ومتوهر ، إذ وطئ وطئا ثقيلا . قولها : ( ناصة قلوصا ) ، أي رافعة لها في السير ، والنص الرفع ، ومنه يقال : حديث منصوص ، أي مرفوع ، والقلوص من النوق الشابة وهي بمنزلة الفتاة من النساء . والمنهل : الماء ترده الإبل . قولها : ( إن بعين الله مهواك ) ، أي إن الله يرى سيرك وحركتك ، والهوى الانحدار في السير من النجد إلى الغور . قولها : ( وعلى رسوله تردين ) ، أي تقدمين في القيامة . قولها : ( وقد وجهت سدافته ) ، السدافة : الحجاب والستر ، هي من أسدف الليل إذا ستر بظلمته ، كأنه أرخى ستورا من الظلام ، ويروى بفتح السين ، وكذلك القول في سجافته : إنه يروى بكسر السين وفتحها ، والسدافة والسجافة بمعنى . ووجهت ، أي نظمتها بالخرز ، والوجيهة : خرزة معروفة ، وعادة العرب أن تنظم على المحمل خرزات إذا كان للنساء . قولها : ( وتركت عهيداه ) ، لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لما سلف من قولها : ( عقيراك ) و ( حماديات النساء ) . قولها ( ووقاعة الستر ) أي موقعه على الأرض إذا أرسلته ، وهي الموقعة أيضا ، وموقعة الطائر .