ابن أبي الحديد

20

شرح نهج البلاغة

فقال زيد بن أرقم : إنا لا ننكر فضل من ذكرت يا عبد الرحمن ، وإن منا لسيد الأنصار سعد بن عبادة ، ومن أمر الله رسوله أن يقرئه السلام وأن يأخذ عنه القرآن أبى ابن كعب ، ومن يجئ يوم القيامة إمام العلماء معاذ بن جبل ، ومن أمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين : خزيمة بن ثابت ، وإنا لنعلم أن ممن سميت من قريش من لو طلب هذا الامر لم ينازعه فيه أحد : علي بن أبي طالب . قال الزبير : فلما كان من الغد ، قام أبو بكر فخطب الناس ، وقال : أيها الناس ، إني وليت أمركم ولست بخيركم فإذا أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، أن لي شيطانا يعتريني ، فإياكم وإياي إذا غضبت ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف منكم قوى حتى أرد إليه حقه والقوى ضعيف حتى آخذ الحق منه . إنه لا يدع قوم الجهاد إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع في قوم الفاحشة إلا عمهم البلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ، فإذا عصيت فلا طاعة لي عليكم . قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله . قال ابن أبي عبرة القرشي : شكرا لمن هو بالثناء حقيق * ذهب اللجاج وبويع الصديق من بعد ما زلت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيوق حفت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصديق والفاروق وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمل للقاء تتوق ( 1 ) كنا نقول لها على والرضا * عمر وأولاهم بذاك عتيق فدعت قريش باسمه فأجابها * أن المنوه باسمه الموثوق

--> ( 1 ) ب : ( تسوق ) .