ابن أبي الحديد
21
شرح نهج البلاغة
قل للألى طلبوا الخلافة زلة * لم يخط مثل خطاهم مخلوق إن الخلافة في قريش مالكم * فيها ورب محمد معروق . * * * وروى الزبير بن بكار ، قال : روى محمد بن إسحاق أن أبا بكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة قال : وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش ، وخصوصا يا بنى تيم ، إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الامر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا ، وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه . وقال بعض ولد أبى لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعرا : ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن ما فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه * ها إن ذا غبننا من أعظم الغبن . * * * قال الزبير : فبعث إليه على فنهاه وأمره ألا يعود ، وقال : سلامة الذين أحب إلينا من غيره . * * *