ابن أبي الحديد

107

شرح نهج البلاغة

إذا صوت العصفور طار فؤاده * وليث حديد الناب عند الثرائد وقال آخر : يطير فؤاده من نبح كلب * ويكفيه من الزجر الصفير وقال آخر : ولو أنها عصفورة لحسبتها * مسومة تدعو عبيدا وأزنما ( 2 ) * * * [ أخبار الجبناء وذكر نوادرهم ] ومن أخبار الجبناء ما رواه ابن قتيبة في كتاب عيون الأخبار قال : رأى عمرو ابن العاص معاوية يوما فضحك ، فقال : مم تضحك يا أمير المؤمنين ، أضحك الله سنك ! قال : أضحك من حضور ذهنك عند إبدائك سوأتك يوم ابن أبي طالب ، والله لقد وجدته منانا [ كريما ] ( 3 ) ولو شاء أن يقتلك لقتلك ! فقال عمرو : يا أمير المؤمنين ، أما والله إني لعن يمينك حين دعاك إلى البراز فأحولت عيناك ، وانفتح سحرك ، وبدا منك ما أكره ذكره لك ، فمن نفسك فاضحك أو فدع ( 4 ) . * * * قال ابن قتيبة ، وقدم الحجاج على الوليد بن عبد الملك ، وعليه درع وعمامة سوداء ، وقوس عربية وكنانة ، فبعثت أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى الوليد - وهي تحته يومئذ : من هذا الاعرابي المستلئم في الصلاح عندك على خلوة ، وأنت في غلالة ؟

--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 : 166 ، العقد 1 : 168 ( 2 ) هو العوام بن شوذب الشيباني ، عيون الأخبار 1 : 166 والبيت من شواهد المغني 2 : 169 ( 3 ) من عيون الأخبار . ( 4 ) عيون الأخبار 4 : 169