ابن أبي الحديد

127

شرح نهج البلاغة

لخليلك المختار أذك به ! من * مغتد في الله أو مسرى ! خواض غمرة كل متلفة * في الله تحت العثير الكدر نزال ذي النجوات مختضبا * بنجيعه بالطعنة الشزر وابن الحصين وهل له شبه * في العرف أنى كان والنكر بشهامة لم تحن أضلعه * لذوي أحزته على غدر ( 1 ) طلق اللسان بكل محكمة * رأب صدع العظم ذي الكسر لم ينفكك في جوفه حزن * تغلي حرارته وتستشرى ترقى وآونة يخفضها * بتنفس الصعداء والزفر ومخالطي بلج وخالصتي * سهم العدو وجابر الكسر ( 2 ) نكل الخصوم إذا هم شغبوا * وسداد ثلمة عورة الثغر ( 3 ) والخائض الغمرات يخطر في * وسط الأعادي أيما خطر بمشطب أو غير ذي شطب * هام العدا بذبابه يفرى وأخيك أبرهة الهجان أخي الحرب * العوان وموقد الجمر ( 4 ) والضارب الأخدود ليس لها * حد ينهنهها عن السمر وولى حكمهم فجعت به * عمرو فوا كبدي على عمرو ! قوال محكمة وذو فهم * عف الهوى متثبت الامر ومسيب فاذكر وصيته * لا تنس إما كنت ذا ذكر

--> ( 1 ) الأغاني : ( على غمر ) . ( 2 ) الأغاني : ( سم العدو ) . ( 3 ) في الأصول : ( حوزة الثغر ) ، وما أثبته من الأغاني . ( 4 ) الأغاني : ( ملقح الجمر ) .