ابن أبي الحديد

121

شرح نهج البلاغة

وقال هؤلاء : إنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عمى سامة لم يعقب ) ( 1 ) . وزعم ابن الكلبي أن سامة بن لؤي ولد غالب بن سامة ، والحارث بن سامة - وأم غالب بن سامة ناجية - ثم هلك سامة ، فخلف عليها ابنه الحارث بن سامة ، نكاح مقت ( 2 ) ، ثم هلك ابنا سامة ولم يعقبا ، وإن قوما من بنى ناجية بن جرم بن ربان بن علاف ، ادعوا أنهم بنو سامة بن لؤي ، وأن أمهم ناجية هذه ، ونسبوها هذا النسب ، وانتموا إلى الحارث بن سامة ، وهم الذين باعهم علي عليه السلام على مصقلة بن هبيرة وهذا هو قول الهيثم بن عدي . كل هذا ذكره أبو الفرج الأصفهاني في ، ، كتاب الأغاني الكبير ، ، ( 3 ) . ووجدت أنا في ، ، جمهرة النسب ، ، لابن الكلبي كلاما قد صرح فيه بأن سامة بن لؤي أعقب ، فقال : ولد سامة بن لؤي الحارث - وأمه هند بنت تيم - وغالب بن سامة - وأمه ناجية بنت جرم بن بابان ، من قضاعة ، فهلك غالب بعد أبيه ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فولد الحارث بن سامة لؤيا وعبيدة وربيعة وسعدا ، وأمهم سلمى بنت ثيم بن شيبان بن محارب بن فهر وعبد البيت ، وأمه ناجية بنت جرم ، خلف عليها الحارث بعد أبيه بنكاح مقت ، فهم الذين قتلهم علي عليه السلام . قال أبو الفرج الأصفهاني : أما الزبير بن بكار ، فإنه أدخلهم في قريش ، وهم قريش العازبة ، قال : وإنما سموا العازبة ، لأنهم عزبوا عن قومهم فنسبوا إلى أمهم ناجية بنت جرم بن ربان بن علاف ، وهو أول من اتخذ الرحال العلافية فنسبت إليه

--> ( 1 ) بقية الخبر كما في الأغاني : ( وكان بنو ناجية ارتدوا عن الاسلام ، ولما ولى علي بن أبي طالب رضى عنه الخلاقة دعاهم إلى الاسلام ، فأسلم بعضهم وأقام الباقون على الردة ، فسباهم واسترقهم ، فاشتراهم مصقلة ابن هبيرة منه ، وأدى ثلث ثمنهم وأشهد بالباقي على نفسه ، ثم أعتقهم وهرب من تحت ليله إلى معاوية ، فصاروا أحرارا ، ولزمه الثمن ، فشعت علي بن أبي طالب شيئا من داره ، وقيل بل هدمها . فلم يدخل مصقلة الكوفة حتى قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) . ( 2 ) نكاح المقت : أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها ، وكان يفعل في الجاهلية وحرمه الاسلام . ( 3 ) الأغاني 10 : 205 - 207 ( طبعة الدار ) .