ابن أبي الحديد

122

شرح نهج البلاغة

واسم ناجية ليلى ، وإنما سميت ناجية ، لأنها سارت مع سامة في مفازة ، فعطشت ، فاستسقته ، فقال لها : الماء بين يديك ، وهو يريها السراب ، حتى أتت إلى الماء فشربت ، فسميت ناجية . قال أبو الفرج : وللزبير بن بكار في إدخالهم في قريش مذهب ، وهو مخالفة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وميله إليهم ، لاجماعهم على بغضه عليه السلام ، حسب المشهور المأثور من مذهب الزبير في ذلك . * * * [ نسب علي بن الجهم وذكر طائفة من أخباره وشعره ] ومن المنتسبين إلى سامة بن لؤي علي بن الجهم الشاعر ، وهو علي بن الجهم بن بدر بن جهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة ( 1 ) بن الحارث بن عبد البيت بن سامة بن لؤي بن غالب . هكذا ينسب نفسه ، وكان مبغضا لعلى عليه السلام ، ينحو نحو مروان بن أبي حفصة في هجاء الطالبيين وذم الشيعة ، وهو القائل : ورافضة تقول بشعب رضوى : * إمام ، خاب ذلك من إمام ! ( 2 ) إمام من له عشرون ألفا * من الأتراك مشرعة السهام ! وقد هجاه أبو عبادة البحتري ، فقال فيه . إذا ما حصلت عليا قريش * فلا في العير أنت ولا النفير ( 3 ) ولو أعطاك ربك ما تمنى * لزاد الخلق في عظم الأيور

--> ( 1 ) في الأغاني : ( عينية ) . ( 2 ) الأغاني 10 : 205 . ( 3 ) ديوانه 2 : 1038 ( دار المعارف ) ، والأغاني 10 : 206