ابن أبي الحديد

74

شرح نهج البلاغة

( 438 ) الأصل : وقال عليه السلام : إن أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله ، فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة ، ودخل الأول به النار . الشرح : كان يقال لعمر بن عبد العزيز بن مروان السعيد : ابن الشقي ، وذلك أن عبد العزيز بن مروان ملك ضياعا كثيرة بمصر والشام والعراق والمدينة من غير طاعة الله ، بل بسلطان أخيه عبد الملك ، وبولاية عبد العزيز نفسه مصر وغيرها ، ثم تركها لابنه عمر ، فكان ينفقها في طاعة الله سبحانه وفي وجوه البر والقربات ، إلى أن أفضت الخلافة إليه ، فلما أفضت إليه أخرج سجلات عبد الملك بها لعبد العزيز فمزقها بمحضر من الناس ، وقال : هذه كتبت من غير أصل شرعي ، وقد أعدتها إلى بيت المال .