ابن أبي الحديد
317
شرح نهج البلاغة
من مبلغ عمرو بن هند رسالة . * إذا استحقبتها العيس جاءت من البعد ( 1 ) أيوعدني الرمل بيني وبينه * تبين رويدا ما أمامة من هند ! ( 2 ) ومن أجا حولي رعان كأنها * قنابل خيل من كميت ومن ورد ( 3 ) غدرت بأمر كنت أنت اجتررتنا * إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد . ( 4 ) قال أبو بكر الصديق : ثلاث من كن فيه كن عليه : البغي والنكث والمكر ، قال سبحانه : يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ( 5 ) وقال : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ( 6 ) ، وقال : ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ( 7 )
--> ( 1 ) استحقبتها : حملتها في الحقائب . وتنضى : تهزل ( 2 ) أيوعدني ، الاستفهام على طريق التقريع واستعظام الامر ( 3 ) أجأ : أحد جبلي طئ ، وثانيهما سلمى . جمع رعن ، وهو أنف يتقدم من الجبل . والقنابل جماعات الخيل ، قال التبريزي ، ( جعلها مختلفة الألوان لاختلاف ألوان الجبال ) ( 4 ) في حماسة المرزوقي ( اجتذبتنا ) وفى التبريزي : دعوتنا . ( 5 ) سورة يونس 23 ( 6 ) سورة الفتح 10 ( 7 ) سورة فاطر 43 .