ابن أبي الحديد

115

شرح نهج البلاغة

أصحابه ونساكهم ، فخرج إليهم فقتلهم ، وقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة ، وأحببت إعلامك لتحمد الله والسلام . قال عبد الرحمن بن مسعدة : فقرأه معاوية على وجه أخيه عتبة ، وعلى الوليد بن عقبة ، وعلى أبي الأعور السلمي ، ثم نظر إلى أخيه عتبة وإلى الوليد بن عقبة ، وقال للوليد : لقد رضي أخوك أن يكون لنا عينا . فضحك الوليد وقال : إن في ذلك أيضا لنفعا . وروى أبو جعفر الطبري قال : كان عمارة مقيما بالكوفة بعد قتل عثمان ، لم يهجه علي ع ولم يذعره ، وكان يكتب إلى معاوية بالاخبار سرا . ومن شعر الوليد لأخيه عمارة يحرضه : إن يك ظني في عمارة صادقا * ينم ثم لا يطلب بذحل ولا وتر ( 1 ) يبيت وأوتار ابن عفان عنده * مخيمة بين الخورنق فالقصر تمشى رخي البال مستشزر القوى * كأنك لم تسمع بقتل أبي عمرو ( 2 ) ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ( 3 ) قال : فأجابه الفضل بن العباس بن عبد المطلب : أتطلب ثأرا لست منه ولا له * وما لابن ذكوان الصفوري والوتر ( 4 )

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 151 ، مع اختلاف في الرواية وترتيب الأبيات . والوتر والذحل : الثأر . ( 2 ) لم يذكره في الطبري ، ومستشزر القوى : مستحكم ، وأصله في الحبل المفتول . ( 3 ) التجيبي ، هو كنانة بن بشر بن عتاب الرياحي ، أحد قتلة عثمان ، قال الطبري : " ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد ، فخر لجبينه " ( 6 : 132 ) . ( 4 ) الطبري : * وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو *