ابن أبي الحديد
116
شرح نهج البلاغة
كما افتخرت بنت الحمار بأمها * وتنسى أباها إذ تسامى أولو الفخر ( 1 ) ألا إن خير الناس بعد نبيهم * وصي النبي المصطفى عند ذي الذكر ( 2 ) وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر ( 3 ) أما معنى قوله : " وما لابن ذكوان الصفوري " ، فإن الوليد هو ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ، واسمه ذكوان بن أمية بن عبد شمس . وقد ذكر جماعة من النسابين أن ذكوان كان مولى لأمية بن عبد شمس ، فتبناه وكناه أبا عمرو ، فبنوه موال وليسوا من بني أمية لصلبه . والصفوري : منسوب إلى صفورية قرية من قرى الروم . * * * قال إبراهيم بن هلال الثقفي : فعند ذلك دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري ، وقال له : سر حتى تمر بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من الاعراب في طاعة علي ع فأغر عليه ، وإن وجدت له مسلحة ( 4 ) أو خيلا فأغر عليها ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، وجدت له مسلحة ( 4 ) أو خيلا فأغر عليها ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، ولا تقيمن لخيل بلغك أنها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها . فسرحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف . فأقبل الضحاك ، فنهب الأموال وقتل من لقي من الاعراب ، حتى مر بالثعلبية ( 5 )
--> ( 1 ) رواية الطبري : كما اتصلت بنت الحمار بأمها * وتنسى أباها إذ تسامى أولي الفخر ( 2 ) الطبري : " بعد محمد " . ( 3 ) بعده في الطبري : فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمكم * لكانوا له من ظلمه حاضري النصر كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله * وأن يسلموه للأحابيش من مصر ( 4 ) المسلحة هنا : القوم ذوو سلاح . ( 5 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة إلى الكوفة .