السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

99

الأربعين في التراث الشيعي

أيّام ، والحال أنّ تعزية سيّد الشهداء عليه السلام متحقّقة على الدوام ودون أيّ تراجع أو قلّة ، بل هي سنة بعد سنة . وأمّا بالنسبة لسائر الأشخاص ، فقد ذكر الشيخ الطوسيّ ( ره ) في المبسوط : ويكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة أيّام ( 1 ) . ومن المحتّم أنّ العمل بالمشهور - أي الثلاثة أيّام - غير مكروه ، والإجماع المنقول عن الشيخ ( ره ) ليس بحجّة ، كما قدْ حقّق ذلك في أصول الفقه بشكل تامّ ، ولا شكّ أنّه في زماننا هذا ، أصبحت الناس في تعزيتها وإقامة مجالس الترحّم على أمواتهم - وخصوصاً طبقة العلماء والفقهاء - تتخطى حدود الشرع وآدابه ، وأصبحوا يوماً بعد يوم ، يهيلون التشريفات التي لا طائل منها ، إرهاقاً لأنفهسم وتضييعاً للأوقات ( 2 ) . انتهى . يقول كاتب هذه السطور : حتّى مع توجّه الإشكال على

--> ( 1 ) إجماعاً إجماع العلماء منعقد على أنّ إقامة مجلس العزاء على الميّت أكثر من يوم واحدٍ مكروه . ( 2 ) تحقيق درباره ء روز أربعين حضرت سيّد الشهداء عليه آلاف التحيّة والثناء ، في الهامش ص 58 .