السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
63
الأربعين في التراث الشيعي
ثورة سيّد الشهداء عليه السلام أكثر الأمور حيويّة لتمييز الحقّ عن الباطل فقضية ثورة سيّد الشهداء عليه السلام ، وشهادة هذا الرجل العظيم ، قد أقيمت في الثقافة الشيعيّة بعنوانها الشعار الأبرز والأكثر حيويّة لفرز الحقّ عن الباطل وتمييزهما ، وذلك في جميع المراتب والمراحل التكامليّة للإنسان ، ولا مناص لأيّ شخص من الانقياد لهذا الإمام واتّباع حركته في جميع مستوياتها وأنحائها ، سواء قبل عاشوراء أم بعدها ، لأنّ هذه الواقعة مع خصوصيّاتها وظروفها المحيطة بها ، لهي حدثٌ استثنائيّ على امتداد تاريخ البشريّة ، حيث صدرت وتحقّقت بواسطة أحد الأئمّة المعصومين عليه السلام ، لا على يد أحد الأفراد العاديّين أو العلماء العاديّين . فوجهة نظر الثقافة الشيعيّة بالنسبة إلى عاشوراء ، تختلف عن جميع الرؤى الأخرى اختلافاً ماهويّاً وأساسيّاً ، وعلى حدّ قول مولانا : هر كسى از ظنّ خود شد يار من وز درون من نجست اسرار من ( 1 )
--> ( 1 ) هو الشاعر الجليل مولانا جلال الدين الرومي ، والمعنى : كلّ شخص صار ناصراً لي ولكن حسب تخيّله وظنّه وعلى أساس مستوى تفكيره الشخصي ، والحال أنّه ليس هناك أحد استطاع أن يدخل إلى باطني ويعرف الأسرار الموجودة في قلبي .