السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
60
الأربعين في التراث الشيعي
بشيءٍ كما أوصى بالولاية وأكّد عليها . وفي مضمون هذه الرواية ما يفوق التواتر . إنّ حقيقة مدرسة التشيّع منحصرة في ولاية الأئمّة المعصومين عليهم الصلاة والسلام دون سؤال وجواب ، والانقياد والإطاعة المطلقة لهم ، وتجلّي هذه المدرسة وتبلور مبانيها إنّما يتحقّق بواسطة إحياء ذكرهم ، وإبراز ألوان المودّة ومراتب المحبّة لأهل بيت الرسالة . حفظ حريم مقام الولاية والإمامة وحراسة حدّها وحدودها هو أحدُ أصول التشيّع ففي مدرسة التشيّع يجب أنْ يكون حريم مقام الولاية وحدود منصب الإمامة مورد توجّه واهتمام بشكل كامل ، وليس لأحد آخر - من أيّة طبقة كان ومهما كانت رتبته - أنْ يدخل في هذا الحريم ويرد فيه . فالتعاريف والتعابير التي تستعمل في بيان وشرح أحوال العلماء وزعماء الدين يجب أنْ تتغاير وتتمايز عن الكلمات والتعاريف التي نستعملها في مورد أئمّة الهدى عليهم السلام ، تمايزاً وتغايراً ماهويّاً وبشكلٍ كلّي ، والتساهل والتسامح في هذه المسألة - لا قدّر الله - سوف يوجب سخط وليّ نعمتنا وغضبه ، ويحلل علينا نقمة الله المتعال . إنّ تبيين مسألة إمامة المعصوم عليه السلام ، وتميّزه عن