السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

27

الأربعين في التراث الشيعي

عليه السلام ، فشهادة ابن رسول الله إنّما افتُعلت على يد أسفل وأرذل خليفة في الأمّة الإسلاميّة ، الذي كان قد نصّب نفسه خليفة مكان رسول الله ، وكان يفتخر ويتباهى بهذه الجناية بكلّ وقاحة ودون أيّ خجل . . وهو الخليفة الذي كان موضع قبول ووثوق من قبل طبقة كبيرة من الأمّة الإسلاميّة ، يعني أهل السنّة ، حيث يعتبرونه من زمرة الخلفاء الإلهيّين والأمراء الواجبة طاعتهم وأنّه أحد أولي الأمر ! هذه الفاجعة التي يعترف بها جميع المؤرّخين ، الموافقون والمخالفون ، بل وسائر الأديان والملل ، يقرّون بأنّها أبشع صفحة وأظلم فجيعة في تاريخ الحياة البشريّة ، قد بلغتْ من الفظاعة والشناعة أنّ الكثير من علماء أهل السنّة قد أنكروا وقوع هذه الفاجعة بشكلٍ تامّ ، أو ناقشوا وشكّكوا في انتسابها إلى خليفة المسلمين ( 1 ) !

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام ، المقرّم ، ص 31 ؛ وإحياء العلوم ، ج 3 ، ص 125 ؛ وكذلك شرح العقائد النسفيّة ص 187 ؛ والردّ على المتعصّب العنيد المانع من ذمّ يزيد ؛ والاتحاف بحبّ الأشراف ص 62 ؛ والعواصم من القواصم ؛ والمنح المكيّة في شرح الهمزيّة ؛ وسؤال في يزيد بن معاوية . . . كلّ ذلك نقلًا عن رسالة النصال الخارقة لنحور المارقة في مجلّة تراثنا العدد 50 و 51 .