السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
130
الأربعين في التراث الشيعي
الدنيويّة ، وبدونها سوف يُنسَون أيضاً ، فيسعون جاهدين وبأيّة وسيلة أو حيلة ، وبتحمّل العذاب والمشقّات أنْ يحفظوا اسم الميّت ويحيوا ذكره ، بسائر الحجج والحيل الواهية ، ومن خلال كلّ الظروف المتاحة لهم ! إنّ سورة التكاثر الشريفة التي ورد فيها : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِر [ 1 ] ناظرة إلى هذه الطائفة من الناس . فعلى الشيعيّ أنْ يُحكم ثقافته على أساس سنّة رسول الله ، كي يستفيد من بركات هذه التبعيّة والاستنان به أولًا ، وثانياً كي لا يكون ألعوبة أو وسيلة بيد المخالفين والمواجهين للتشيّع ، ولا يمكّنهم من الطعن والاعتراض على التشيّع ، ولا يكون مدعاة لتسليط أقلامهم وتصريحاتهم على التشيّع . وأمّا مسألة « الأربعين » ، فإنّها أشنع وأقبح من مسألة « الأسبوع » و « الذكرى السنويّة » قطعاً ؛ وذلك لأنّه فضلًا عن عدم وجود أيّ خبرٍ أو أثرٍ عن الأئمّة عليهم السلام يفيد إقامة ذكرى الأربعين عن روح الأموات ، فإنّ مسألة الأربعين من شعائر التشيّع وخصوصيّاته ، وهي مختصّة
--> [ 1 ] ( ) سورة التكاثر ( 102 ) الآية 1 و 2 .