السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
131
الأربعين في التراث الشيعي
فقط وفقط بحضرة أبي عبد الله الحسين أرواحنا فداه ، لا غير ! إحياء الأربعين لجميع الأموات يخرجها عن كونها شعاراً خاصّاً لسيّد الشهداء ولو انجرّ الأمر إلى صيرورة إقامة مجالس الأربعين على الأموات بعنوانها سنّة ورسماً ثابتاً ، فكيف يمكن حينئذٍ أنْ تكون شعاراً وعلامة وامتيازاً لسيّد الشهداء ! ولو كانَ هناك رجحان من قبل الشارع لإقامة ذكرى الأربعين لسائر الأفراد ، فلماذا لم نجدْ هذه المرغوبيّة بالنسبة لسائر الأئمّة عليهم السلام ، بل ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ ! ومع كون ذلك بالنسبة لهؤلاء العظماء أولى بهم وأجدر ، بل وحتّى مع وجود كلّ هذا التأكيد على إقامة مناسبات أهل البيت عليهم السلام ، والتشديد على الاستفاضة منها ، فإنّنا مع كلّ ذلك لم نلحظ أيّ أثرٍ من الأئمّة بالنسبة لإقامة الأربعين على غير سيّد الشهداء عليه السلام . وهذه المسألة تكشف عن أنّ إقامة الأربعين لغير سيّد الشهداء عليه السلام غير مرضيّ لهم قطعاً ؛ بداهة أنّهم أمروا بإحياء ذكرهم ، وحثّوا على تشكيل المجالس ، إلّا أنّهم لم يتعرّضوا لمسألة الأربعين إلّا في خصوص سيّد الشهداء . ولو قيل : ما هو الإشكال في أنْ تقام مجالس الأربعين