السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

129

الأربعين في التراث الشيعي

وكذلك فيما يتعلّق بحضرة سيّد الشهداء عليه السلام ، فقد وردنا روايات كثيرة إلى حدّ التواتر [ 1 ] . بل حتّى لو لم يتمّ التأكيد في الروايات على إقامة مجالس أهل البيت ، فيجب علينا أنْ نحكم بوجوب إقامة هذه المجالس تمسّكاً بعموم إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام ، سواء مجالس المواليد أم الشهادات ، ولا مجال لتطرّق الشكّ في ذلك من ناحية الثقافة الشيعية . أمّا اليوم ، فإنّنا نراهم يحيون « الذكرى السنوية » لسائر الأفراد ، فيكرّرون ذلك كلّ سنة ، حتّى ولو نخلتْ عظامه واستحالتْ تراباً ، فإنّهم لا ينسون الميّت ولا يتركونه . نعم ، من الواضح أنّ قلوب أصحاب هذه المجالس غير محترقة ولا مقروحة على الميّت ، فهم يلاحظون استمرار منافعهم في هذه المجالس ، ويرون أنّ حياتهم وبقاءهم مرهونين بانعقاد هذه المجالس ، ويتصوّرون أنّهم بواسطة تعطيل هذه المجالس سيصبح الميتُ نسياً منسياً ، وبالتّبع فإنّ الأفراد المرتبطين بهذا المتوفّى ، سوف يكتسبون بهذه المجالس المنافعَ والمصالح

--> [ 1 ] ( ) كامل الزيارات ، ص 100 ؛ وكذلك بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 278 ؛ وأيضاً إقناع اللّائم على إقامة المآتم .