السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

123

الأربعين في التراث الشيعي

الشخص الكفء واللائق ، القادر على أداء المطلب حقّه ! والمتمكّن من إبراز شخصيّة الأقرباء مشرّفين ومرفوعي الرأس أمام سائر الناس . كذلك وضع الكؤوس وصفّ الأكواب ، واستقبال المعزّين بأصناف الفواكه والحلويات ، فإنّها تخرج هذه المجالس عن هدفها الأصليّ ، وتوجب صرف النظر إلى المظاهر المخالفة لمراد الشارع ورغبته ؛ لذلك فهي خلاف نظر الشارع . كذلك السكوت والوقوف تعظيماً لمقام المتوفّى فهو من السنن الوافدة من الغرب ، وهي محرّمة شرعاً . ولم يأتِ في الإسلام الأمرُ بالسكوت أو تلاوة الفاتحة بحالة الوقوف ، بل لو كان الإنسان جالساً فعليه أنْ يقرأ الفاتحة كما هو على هذا الحال ، ولو كان واقفاً فعليه أنْ يقرأها وهو كذلك . وكذلك تغيير عنوانيّ « الترحّم » و « المغفرة » واستبدالهما ب - « ذكرى تعظيم أو تخليد الميّت » فإنّه من الأمور المذمومة وغير المشروعة . فما وردنا من الإسلام ووصلنا من بيانات أولياء الدين هو طلب المغفرة والترحّم وتعزية أهل الفقيد وتسلية خاطرهم ، وتسكين نفوس أصحاب العزاء والمصيبة ، وليس التخليد والتعظيم وأمثال هذه الألفاظ والعبارات . ماذا