السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
84
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
كان الحكم هو الحرمة فلا يجوز أنْ يوقعَ الإمامُ عليه السّلام النّاسَ في الجهل أو الضّلال والفساد ، كأنْ يقول لمن يشرب الخمر : أنا لا أريد تحريم شرب الخمر عليكم لأنّكم تقومون بشربه ! وعليه فالمراد من الحرمة هنا هو الكراهة . 13 . أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، قال : فقال : إن كان من طعامك فتوضّأ فلا بأس به [ 1 ] . وهي رواية صريحة بطهارتهم . 14 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طعام أهل الكتاب وما يحل منه ؟ قال : الحبوب [ 2 ] . وفي هذه الرواية أيضاً ظهور قريب من الصراحة بطهارتهم ، لأنّ المراد من طعام أهل الكتاب من الحبوب ، ما كان مطبوخاً وجاهزاً حتماً ، وهو مما يُقطع بملامسته ليدهم الرطبة ، ولو كانوا نجسين
--> [ 1 ] - الكافي للكليني 263 : 6 حديث 3 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمة ومؤاكلتهم وآنيتهم ، طبع دار الكتب الإسلامية . [ 2 ] - م . ن . حديث 2 ، ومثله وسائل الشيعة 204 : 24 حديث 2 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 51 ، ولكن بدلًا من " أهل الكتاب " ، جاء " أهل الذمة " ، مع حذف الواو في قوله " وما يحل " .