السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
85
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
عيناً لكان طعامهم حينئذٍ نجساً أيضاً ولحرمت الاستفادة منه . وعليه فما ورد في بعض الفتاوى من الحكم بنجاستهم استناداً على الحبوب ، ببيان أنّ الحبوب في حدّ نفسها غير نجسة وعروض النّجاسة عليها منفيٌّ بالأصل ، عجيب وغريب جدّاً ، لأنّ أكلَ نفس الحبوب دون طبخها من قبلهم أمرٌ مستغربٌ جدّاً وغير متعارف ، وأمّا المطبوخ منها فقد لامسته يد الكتابي الرطبة قطعاً ، ولا شبهة في ذلك ، وحينئذٍ فإن لم نقل إنّ هذه الرواية نصٌّ في طهارتهم ، فهي ظاهرة ظهوراً تامّاً في ذلك . 15 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن طعام أهل الكتاب وما يحلّ منه ؟ قال : الحبوب [ 1 ] . ودلالة هذه الرواية على نسق الرواية السابقة . 16 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌّ لكم وطعامكم حلٌّ لهم " ؟ فقال عليه السلام : الحبوب والبقول [ 2 ] . وقد تضمنت هذه الرواية - مضافاً على ما في الاستدلال السابق - ذكر الآية الشّريفة الدالّة على طهارتهم .
--> [ 1 ] - الكافي للكليني 263 : 6 حديث 1 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمة ومؤاكلتهم وآنيتهم . [ 2 ] - م . س صفحة 264 ، حديث 6 .