السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

27

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

الدم أيّ منفعة أو أثر عقلائي ، وعلى هذا الأساس - يعني على أساس نجاسته العينيّة الّتي كانت مجعولة من قبل الشّارع في ظرف انعدام الأثر العقلائي المسوّغ للاستفادة من الدم في ذاك الزمان - سوف يرون أنّ المُعاملَةَ عليه ، وكذا بيعَه وشراءَه لغوٌ لا فائدةَ فيه ، ومن هنا قام الشارع بتحريمه . أمّا في هذا الزّمان ، وبسبب التطوّر الصِّناعي وترقِّي عِلم الطّب ، بات الدّمُ يعدُّ أحدَ الأمورِ الحياتيّة الهامّة ، فهو مادّة ضروريّة لاستمرار الحياة وبقائها . وهو بالطّبع ، من المصاديق البارزة والمقدّمات الأساسيّة لوجوب حفظ النّفس المحترمة وأسبابه الضروريّة بنظر الشّارع ، ولا يتحقّقُ ذلك إلا بشراء الدم وبيعه ، ثمّ استفادة المرضى منه . وهو ما سيؤدّي إلى انتفاءِ ملاكِ الممنوعيّة في هذه المعاملة وتبدُّله - بعد أن كان نوعاً من اللغويّة وعدم القابلية للاستفادة - ليدخل في قسم المنافع المشروعة والمحلّلة . نعم ، نجاسته وحرمةُ شربِه سوف يبقيان على حالهما . المثال الثاني : مسألة السّبق والرّماية واختلاف آلاتهما ووسائلهما ، وذلك بالقياس إلى مرحلتين مختلفتين من الزّمان . المثال ثالث : مبدأ استعمال الكحول والاستفادة منها بالنّسبة لزمنين مختلفين . وهكذا . . . وعليه ، بناءً على ترتّب الأحكام على موضوعاتها ، كلّما تحقّق الموضوع وتهيّأَت شرائطه وقيوده الخاصّة به سوف يترتّبُ الحكمُ عليه حسبما يقتضيه نفس الموضوع ، ففي مثال الدم ، لو كانت هذه