ابن أبي الحديد
369
شرح نهج البلاغة
بن أبي سفيان ، فقال له معاوية ، سمه باسمي ولك خمسمائة ألف درهم ، فسماه معاوية ، فدفعها إليه وقال اشتر بها لسمي ضيعه . ومن حديث علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه ، وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبحوا له وجها ) . وعنه صلى الله عليه وآله : ( ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم عليها من اسمه محمدا أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم ، وما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه محمدا أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين ) . من أبيات المعاني : وحللت من مضر بأمنع ذروة * منعت بحد الشوك والأحجار قالوا : يريد بالشوك أخواله ، وهم قتادة وطلحة وعوسجة ، وبالأحجار أعمامه وهم صفوان وفهر وجندل وصخر وجرول . سمى عبد الملك ابنا له الحجاج لحبه الحجاج بن يوسف وقال فيه : سميته الحجاج بالحجاج * الناصح المكاشف المداجي استأذن الجاحظ والشكاك - وهو من المتكلمين - على رئيس ، فقال الخادم لمولاه : الجاحد والشكاك ، فقال : هذان من الزنادقة لا محالة ! فصاح الجاحظ : ويحك ! ارجع قل : الحدقي ( 1 ) بالباب - وبه كان يعرف - فقال الخادم : الحلقي بالباب ، فصاح الجاحظ ويلك ! ارجع إلى الجاحد . جمع ابن دريد ثمانية أسماء في بيت واحد فقال : فنعم أخو الجلي ومستنبط الندى * وملجأ مكروب ومفزع لاهث عياذ بن عمرو بن الجليس بن جابر بن زيد بن منظور بن زيد بن وارث .
--> ( 1 ) الحدقي ، من ألقاب الجاحظ .