ابن أبي الحديد
368
شرح نهج البلاغة
وسأل النسابة البكري رؤبه عن نسبه ولم يكن يعرفه ، قال : أنا ابن العجاج قال : قصرت وعرفت . صاح أعرابي بعبد الله بن جعفر : يا أبا الفضل ، قيل ليست كنيته ، قال : وإن لم تكن كنيته فإنها صفته . نظر عمر إلى جارية له سوداء تبكي فقال : ما شأنك ؟ قالت : ضربني ابنك أبو عيسى ، قال : أو قد تكنى بأبي عيسى ! على به ، فاحضروه ، فقال : ويحك ! أكان لعيسى أب فتكنى به ! أتدري ما كنى العرب ! أبو سلمة ، أبو عرفطة ، أبو طلحة ، أبو حنظلة ، ثم أدبه . لما أقبل قحطبة بن شبيب نحو ابن هبيرة أراد ابن هبيرة أن يكتب إلى مروان بخبره ، وكره أن يسميه ، فقال : اقلبوا اسمه ، فوجدوه هبط حق ، فقال : دعوه على هيئته . قال برصوما الزامر لامه : ويحك ! أما وجدت لي اسما تسميني به غير هذا ! قالت : لو علمت إنك تجالس الخلفاء والملوك سميتك يزيد بن مزيد . قيل لبعض صبيان الاعراب : ما أسمك ؟ قال قراد ، قيل : لقد ضيق أبوك عليك الاسم ، قال : إن ضيق الاسم لقد أوسع الكنية ، قال : ما كنيتك ؟ قال : أبو الصحارى . نظر المأمون إلى غلام حسن الوجه في الموكب ، فقال له يا غلام ، ما أسمك ؟ قال : لا أدرى ، قال : أو يكون أحد لا يعرف اسمه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، اسمي الذي أعرف به ( لا أدرى ) فقال المأمون : وسميت لا أدري لأنك لا تدري * بما فعل الحب المبرح في صدري ولد لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ولد ذكر ، فبشر به وهو عند معاوية