ابن أبي الحديد
342
شرح نهج البلاغة
وروى سهل بن سعد عنه عليه السلام : ( إن في الجنة لمراغا من مسك مثل مراغ دوابكم هذه ) . وروى عنه عليه السلام أيضا في صفة الكوثر : جالة المسك - أي جانبه - ورضراضه التوم ، وحصباؤه اللؤلؤ ( 1 ) . وقالت عائشة : كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وآله وهو محرم ( 2 ) . وكان ابن عمر يستجمر بعود غير مطري ويجعل معه الكافور ، ويقول : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع . وروى أنس بن مالك قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : عندنا والوقت صيف ، فعرق ، فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت عرقه ، فاستيقظ وقال : يا أم سليم ، ما تصنعين ؟ قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا ، فإنه من أطيب الطيب ، ونرجو به بركه صبياننا ، فقال : أصبت . ومن كلام عمر : لو كنت تاجرا ما اخترت غير العطر ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه . ناول المتوكل أحمد بن أبي فنن فأرة مسك ، فأنشده : لئن كان هذا طيبنا وهو طيب * لقد طيبته من يديك الأنامل قالوا : سميت الغالية غالية ، لان عبد الله بن جعفر أهدى لمعاوية قارورة منها ، فسأله ، كم أنفق عليها ، فذكر مالا ، فقال : هذه غالية فسميت غالية . شم مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري من أخته هند بنت أسماء ريح غالية ، وكانت تحت الحجاج ، فقال : علميني طيبك ، قالت : لا أفعل ، أتريد أن تعلمه
--> ( 1 ) التوم : الدر . وهي من ( د ) . ( 2 ) الوبيص : البريق .