ابن أبي الحديد
341
شرح نهج البلاغة
( 399 ) الأصل : نعم الطيب المسك ، خفيف محمله ، عطر ريحه . [ فصل فيما ورد في الطيب من الآثار ] الشرح : كان النبي صلى الله عليه وآله كثير التطيب بالمسك وبغيره من أصناف الطيب . وجاء الخبر الصحيح عنه : ( حبب إلى من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرة عيني في الصلاة ) . وقد رويت لفظة أمير المؤمنين عليه السلام عنه مرفوعة . ونحوها : ( لا تردوا الطيب فإنه طيب الريح ، خفيف المحمل ) . سرق أعرابي نافجة مسك ، فقيل له : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) ( 1 ) ، قال : إذن أحملها طيبه الريح ، خفيفة المحمل . وفى الحديث المرفوع إنه عليه السلام بايع قوما كان بيد رجل منهم ردع ( 2 ) خلوق ، فبايعه بأطراف أصابعه ، وقال : ( خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفى لونه ، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه ) . وعنه عليه السلام في صفه أهل الجنة : ( ومجامرهم الألوة ( 3 ) ) ، وهي العود الهندي .
--> ( 1 ) سورة آل عمران 161 . ( 2 ) ردع الزعفران : لطخه . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 4 : 70 .