ابن أبي الحديد

320

شرح نهج البلاغة

وغاب مدة حتى افتقده عمر ، فإذا هو معتزل مشتغل بالعبادة ، فأتاه عمر فقال له : إني اشتقت إليك ، فما الذي شغلك عنا ! قال : إني قرأت القرآن فأغناني عن عمر وآل عمر ، فقال : رحمك الله ، فما وجدت فيه ؟ قال : وجدت فيه ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ( 1 ) ، فقلت : رزقي في السماء ، وأنا أطلبه في الأرض ، إني لبئس الرجل ، فبكى عمر وقال : صدقت ، وكان بعد ذلك ينتابه ويجلس إليه .

--> ( 1 ) سورة الذاريات 22 .