ابن أبي الحديد
315
شرح نهج البلاغة
فيه ، لان الذي نحن فيه : هل يجوز لأحد أن يأمن على الصالحين من هذه الأمة عذاب الله . فأما الآية الثانية فالاحتجاج بها جيد لا شبهة فيه ، لأنه يجوز أن يتوب العاصي والتوبة من روح الله . فإن قلت : وكذاك يجوز أن يكفر المسلم المطيع . قلت : صدقت ، ولكن كفره ليس من مكر الله ، فدل على أن المراد بالآية إنه لا ينبغي للعاصي أن يأمن من عقوبة الله ما دام عاصيا ، وهذا غير مسألتنا .