ابن أبي الحديد

302

شرح نهج البلاغة

وقيل لبعض الحكماء : ما مالك ؟ قال : التجمل في الظاهر ، والقصد في الباطن ، والغنى عما في أيدي الناس . وقال أبو سليمان الداراني : تنفس فقير دون شهوة لا يقدر عليها أفضل من عبادة غنى ألف عام . وقال رجل لبشر بن الحارث : ادع لي فقد أضر الفقر بي وبعيالي فقال : إذا قال : لك عيالك : ليس عندنا دقيق ولا خبز فادع لبشر بن الحارث في ذلك الوقت ، فان دعاءك أفضل من دعائه . ومن دعاء بعض الصالحين : اللهم إني أسألك ذل نفسي ، والزهد فيما جاوز الكفاف .