ابن أبي الحديد
274
شرح نهج البلاغة
( 363 ) الأصل : وعزى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السلام : إن هذا الامر ليس بكم بدا ، ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر ؟ فقالوا : نعم قال : فعدوه في بعض سفراته ، فإن قدم عليكم وإلا قدمتم عليه . الشرح : قد ألم إبراهيم بن المهدى ببعض هذا في شعره الذي رثى به ولده فقال : يئوب إلى أوطانه كل غائب * وأحمد في الغياب ليس يئوب ( 1 ) تبدل دارا غير داري وجيرة * سواي وأحداث الزمان تنوب أقام بها مستوطنا غير أنه * على طول أيام المقام غريب ( 2 ) وإني وإن قدمت قبلي لعالم * بأني وإن أبطأت عنك قريب وإن صباحا نلتقي في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب
--> ( 1 ) من كلمة له في : الكامل 4 : 23 - 25 . ( 2 ) بعده : كأن لم يكن كالغصن في ميعة الضحى * سقاه الندى فاهتز وهو رطيب .