ابن أبي الحديد

275

شرح نهج البلاغة

( 364 ) الأصل : أيها الناس ، ليراكم الله من النعمة ، وجلين كما يراكم من النقمة فرقين . إنه من وسع عليه في ذات يده ، فلم ير ذلك استدراجا ، فقد أمن مخوفا ، ومن ضيق عليه في ذات يده ، فلم ير ذلك اختبارا ، فقد ضيع مأمولا . الشرح : قد تقدم القول في استدراج المترف الغنى ، واختبار الفقير الشقي ، وإنه يجب على الانسان وإن كان مشمولا بالنعمة أن يكون وجلا ( 1 ) ، كما يجب عليه إذا كان فقيرا أن يكون شكورا صبورا .

--> ( 1 ) وجلا : خائفا .