ابن أبي الحديد
242
شرح نهج البلاغة
( 336 ) الأصل : أقل ما يلزمكم لله سبحانه ألا تستعينوا بنعمه على معاصيه . الشرح : لا شبهة أن من القبيح الفاحش أن ينعم الملك على بعض رعيته بمال وعبيد وسلاح ، فيجعل ذلك المال مادة لعصيانه والخروج عليه ، ثم يحاربه بأولئك العبيد ، وبذلك السلاح بعينه . وما أحسن ما قال الصابي في رسالته إلى سبكتكين من عز الدولة بختيار : وليت شعري بأي قدم تواقفنا وراياتنا خافقة على رأسك ، ومماليكنا عن يمينك وشمالك ، وخيلنا موسومة بأسمائنا ، تحتك وثيابنا محوكة في طرازنا على جسدك ، وسلاحنا المشحوذ لأعدائنا في يدك !