ابن أبي الحديد
195
شرح نهج البلاغة
( 298 ) الأصل : وقال عليه السلام عند وقوفه على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة دفن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصبر لجميل إلا عنك ، وإن الجزع لقبيح إلا عليك ، وإن المصاب بك لجليل ، وإنه بعدك لقليل . الشرح : قد أخذت هذا المعنى الشعراء ، فقال بعضهم : أمست بجفني للدموع كلوم * حزنا عليك وفي الخدود رسوم ( 1 ) والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم وقال أبو تمام : وقد كان يدعى لابس الصبر حازما * فقد صار يدعى حازما حين يجزع ( 2 ) وقال أبو الطيب : أجد الجفاء على سواك مروءة * والصبر إلا في نواك جميلا ( 3 ) وقال أبو تمام أيضا : الصبر أجمل غير أن تلذذا * في الحب أولى أن يكون جميلا ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكامل : 2 : 41 ، ونسبهما إلى محمد بن عبد الله العتبى . ( 2 ) ديوانه 333 ( بشرح الخياط ) ، التبيان 1 : 246 . ( 3 ) ديوانه 3 : 233 . ( 4 ) ديوانه 242 ( بشرح الخياط ) .