ابن أبي الحديد

169

شرح نهج البلاغة

( 284 ) الأصل : قليل تدوم عليه ، أرجى من كثير مملول منه . الشرح : لا ريب أن من أراد حفظ كتاب من الكتب العلمية فحفظ منه قليلا قليلا ، ودام على ذلك ، فإن ذلك أنفع له وأرجى لفلاحه من أن يحفظ كثيرا ، ولا يدوم عليه لملاله إياه وضجره منه ، والتجربة تشهد بذلك . والقول في غير الحفظ كالقول في الحفظ ، نحو الزيارة القليلة للصديق ، ونحو العطاء اليسير الدائم ( 1 ) الذي هو خير من الكثير المنقطع ، ونحو ذلك .

--> ( 1 ) بعدها في ا : ( غير المنقطع ) .