ابن أبي الحديد

144

شرح نهج البلاغة

وتقول : ملك زيد بفلانة بغير ألف ، والباء هاهنا زائدة كما زيدت في ( كفى بالله حسيبا ) ، وإنما حكمنا بزيادتها لان العرب تقول : ملكت أنا فلانة أي تزوجتها ، وأملكت فلانة بزيد أي زوجتها به ، فلما جاءت الباء هاهنا ولم يكن بد من إثبات الألف لأجل مجيئها جعلناها زائدة ، وصار تقديره : وملك حورا عينا . وقال المفسرون في تسنيم : إنه اسم ماء في الجنة سمى بذلك لأنه يجرى من فوق الغرف والقصور . وقالوا في سلسبيل : إنه اسم عين في الجنة ليس ينزف ولا يخمر كما يخمر شارب الخمر في الدنيا . انقضى هذا الفصل ، ثم رجعنا إلى سنن الغرض الأول .