ابن أبي الحديد

130

شرح نهج البلاغة

هوجاء رعبلة الرواح * خجوجاة الغدو رواحها شهر ( 1 ) . قال : وهذا مثل حديث علي عليه السلام الاخر ، وهو إنه قال : السكينة لها وجه كوجه الانسان ، وهي بعد ريح هفافة ، أي خفيفة سريعة ، والحجفة : الترس . ومنها إن مكاتبا لبعض بنى أسد ، قال : جئت بنقد أجلبه إلى الكوفة ، فانتهيت به إلى الجسر ، فإني لأسربه عليه إذا اقبل مولى لبكر بن وائل يتخلل الغنم ليقطعها ، فنفرت نقده ، فقطرت الرجل في الفرات ، فغرق ، فأخذت . فارتفعنا إلى علي عليه السلام فقصصنا عليه القصة ، فقال : انطلقوا فان عرفتم النقدة بعينها فادفعوها إليهم . وإن اختلطت عليكم فادفعوا شرواها من الغنم إليهم . قال ابن قتيبة : النقد : غنم صغار ، الواحدة نقدة ، ومنه قولهم في المثل : ( أذل من النقد ) . وقوله : ( أسر به ) أي أرسله قطعة قطعة . وشرواها : مثلها . ومنها قوله عليه السلام في ذكر المهدى من ولد الحسين عليه السلام ، قال : إنه رجل أجلى الجبين ، أقنى الانف ، ضخم البطن ، أربل الفخذين ، أفلج الثنايا ، بفخذه اليمنى شامة . قال ابن قتيبة : الأجلى والأجلح شئ واحد ، والقنا في الانف : طوله ودقة أرنبته

--> ( 1 ) اللسان 3 : 71 ، قال : ( يصف الريح ) .